محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

753

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

[ تمنّى ربيع ] أن يجيء صغارها * بخير ، وقد أعيا ربيعا كبارها « 1 » صرفه البعيث في كليب رهط جرير ، فقال الفرزدق : إذا ما قلت قافية شرودا * تنحّلها ابن حمراء العجان « 2 » وكان البعيث ابن سريّة « 3 » . [ و ] « 4 » قد أشار البحتريّ إلى الأقسام الثّلاثة في قوله : رمتني غواة الشّعر ما بين مفحم * ومنتحل ما لم يقله ، ومدّعي « 5 » فالأول عاجز يتبع الشعراء ، والثّاني : منتحل لأجود من شعره ، والثّالث مدّع لا يحسن شيئا ، وربّما عبروا بالاجتلاب عن الانتحال ، قال جرير : ستعلم من يكون أبوه قينا * ومن كانت قصائده اجتلابا « 6 » ( 169 ) فصل [ : الإغارة والغصب ] ومنها الإغارة والغصب ، وهما في شعر الأحياء كالاصطراف في شعر الموتى . سمع الفرزدق جميلا ينشد : ترى النّاس ما سرنا ، يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا « 7 »

--> ( 1 ) بالمخطوط : « . . . صغيرها كبارها » خطأ . وسقط منه ما بين حاصرتين . والبيت في ( ديوان الفرزدق 1 / 338 ) برواية : « أترجو ربيع . . » . ( 2 ) لم أجد البيت في ديوان ( الفرزدق ) ، وهو في طبقات ابن سلام 327 ، والعمدة 2 / 1044 ، وكفاية الطالب ص 177 ) . والقافية الشرود : السائرة في البلاد كما يشرد البعير : أي : يذهب نافرا في كل مذهب . وابن حمرا . العجان : سب كان يجري على ألسنتهم ، والعجان : ما بين القبل والدبر بين الرجلين ، يعني أنها مستخدمة ممتهنة في العمل ، فيعرق ذلك المكان منها فينسلخ ويحمر ( عن هامش بن سلام ) . ( 3 ) السّريّة : الجارية والآمة . ( 4 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق . ( 5 ) البيت في ( ديوان البحتري 1241 ) برواية : « وقد نافستني عصبة من مقصر . . . . ومدّع » . والمفحم : الذي لا يستطيع قول الشعر والكلام . ( 6 ) البيت في ( ديوان جرير 814 ) برواية : « ستعلم من يصير . . . . * ومن عرفت . . » . ( 7 ) البيت في ( ديوان جميل بن معمر ص 138 ) ، ( وديوان الفرزدق 2 / 567 ) . ووقّفوا ؛ أي : وقّفوا ركابهم .